أنصار «حزب الله» يهاجمون محتجين في بيروت... ونصرالله يدعوهم إلى الانسحاب

اقتحمت مجموعات تردد شعارات تأييداً لـ«حزب الله» اللبناني مظاهرة سلمية، اليوم (الجمعة)، في بيروت واشتبكت لفترة مع المحتجين، ما دفع شرطة مكافحة الشغب إلى التدخل.

وقالت وكالة «رويترز» للأنباء إن الرجال الذين كانوا يرتدون قمصاناً سوداء يشتهر بها أنصار «حزب الله» وحركة «أمل» هتفوا: «لبيك نصر الله»، في إشارة إلى حسن نصر الله الأمين العام لـ«حزب الله»، ورددوا: «نصر الله أشرف منهم»، في إشارة إلى الزعماء الذين يتهمهم المحتجون بالفساد، وهتفوا «رياض سلامة حرامي»، في إشارة إلى حاكم مصرف لبنان المركزي.

وبدأ بعض هؤلاء إلقاء الحجارة والعصي ما هدد بتحويل الاحتجاجات السلمية حتى الآن إلى العنف.

وكانت مواجهات مماثلة قد وقعت أمس (الخميس) في الموقع نفسه من وسط بيروت.

وحذر حسن نصر الله، في خطاب ألقاه لاحقاً، من أن الاحتجاجات التي تجتاح أنحاء لبنان قد تدفع البلاد نحو الفوضى والانهيار، رافضاً الدعوات إلى استقالة الحكومة ورئيس الجمهورية وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وأشاد نصر الله بالاحتجاجات التي أدت إلى إعلان الحكومة إصلاحات اقتصادية «غير مسبوقة» في الأسبوع الحالي، لكنه قال إنه يجب البحث عن حلول للمضي قدماً، وفي الوقت نفسه تجنُّب فراغ خطير في السلطة. وفي ختام الخطاب، دعا مؤيدي «حزب الله» إلى الانسحاب من ساحات التظاهر.

وقد استمرت الاحتجاجات في لبنان لليوم التاسع على التوالي في كل المناطق، وقطع المحتجون الطرق منذ الصباح في العاصمة بيروت وفي الجنوب والبقاع شرق لبنان وفي الشمال، للضغط على السلطة لتستمع إلى مطالبهم، ولمنع المواطنين من مزاولة أعمالهم وفرض إضراب عام.

واستخدم المحتجون الحواجز الحديدية لقطع الطرق، كما استخدموا الخيم التي بات فيها عدد منهم ليلتهم في الشوارع والساحات، خوفاً من أن تقوم القوى الأمنية بفتحها ليلاً. واستخدم بعض المحتجين أجسادهم لقطع الطرق وافترشوا الأرض لمنع السيارات من المرور.

ورفض المحتجون كلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التي توجه بها أمس (الخميس) إلى اللبنانيين، ودعا فيها إلى حوار مع ممثلين للمتظاهرين. كما دعا المحتجين إلى مراقبة تنفيذ ورقة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي قدمها رئيس الحكومة سعد الحريري قبل أيام.



عدد القراءات‌‌ 221

PM:11:34:25/10/2019