"الموت للديكتاتور".. مدن إيران تنتفض والسلطات تقطع الإنترنت

تصاعدت حدة الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية أمس السبت على قرار الحكومة رفع أسعار الوقود، إذ أشارت تقارير بوقوع اشتباكات مع قوات الأمن وإغلاق طرق في بعض المناطق.

وأكد حاكم مدينة سيرجان بالإنابة محمد محمود آبادي في تصريح لوكالة الأنباء الطلابية (إيسنا) شبه الرسمية السبت مقتل مواطن وإصابة عدد آخر بجروح في المدينة، التي تقع على بعد نحو 800 كيلومتر جنوب شرق طهران.

ولم توضح الوكالة سبب الوفاة أو توقيت حدوثها.

وقد اندلعت احتجاجات في المدينة. وقالت إرنا إن "المتظاهرين حاولوا إشعال النار في مستودع نفط، لكن الشرطة أوقفتهم".

وأظهرت تسجيلات على الإنترنت النار في المستودع بينما كانت صفارات الإنذار تدوي في الخلفية.

وقال حساب "إيران- إنترناشونال" على تويتر إن هناك انقطاعا تاما لشبكة الإنترنت عن مدينة الأحواز، جنوب غرب إيران، التي تشهد احتجاجات مستمرة منذ يوم الجمعة.

وأكدت بيانات مرصد NetBlocks على الإنترنت حدوث خلل لدى مزودي خدمات الهواتف الثابتة والمحمولة في إيران.

ذكرت وسائل إعلام ايرانية ووكالة أنباء الطلبة امس السبت أن 9 قتلى وعشرات الجرحى سقطوا إثر الاحتجاجات التي اندلعت في 57 مدينة إيرانية خلال الاحتجاجات التي اشتعلت بعد أن أعلن نظام الملالي تقنين توزيع البنزين وزيادة أسعاره بواقع 50 في المئة على الأقل.

حيث أعلنت الحكومة الإيرانية أمس الجمعة أن سعر لتر البنزين العادي ارتفع إلى 15 ألف ريال (0.13 سنت أمريكي) من عشرة آلاف ريال وأن الحصة الشهرية للسيارة الخاصة ستكون 60 لترا. وسيكون سعر ما يزيد على الحصة 30 ألف ريال للتر.

وأشعلت القرارات التي اتخذها مجلس اقتصادي رفيع المستوى الغضب في مختلف أنحاء إيران. ويواجه الإيرانيون ضغوطا اقتصادية منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن مسؤول محلي يُدعى محمد محمود أبادي قوله "قُتل شخص في سيرجان ولكننا... نحقق لمعرفة إن كان قد لقي حتفه على يد قوات الأمن التي كانت تحاول إعادة الهدوء للمدينة".

وأضاف أن عددا من الأشخاص أصيبوا عندما تسلل مسلحون مقنعون إلى الاحتجاجات في سيرجان واشتبكوا مع قوات الأمن. ومضى قائلا "قوات الأمن غير مسموح لها بإطلاق النار على الناس... الوضع هادئ في المدينة الآن".

وقالة وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنبا، وهي الوكالة الرسمية إنه خلال الاحتجاجات "الشديدة" في سيرجان "هاجم الناس منشأة لتخزين الوقود وحاولوا إشعال النار فيها".

وتسببت سياسة فرض "الحد الأقصى من الضغط" التي تنتهجها واشنطن ضد إيران في آثار شديدة على عائدات النفط الإيرانية كما تسببت في ركود الاقتصاد وتخفيض قيمة العملة.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الاحتجاجات استمرت اليوم السبت.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة وهي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في عدة مدن في أنحاء مختلفة من البلاد التي يرى سكانها أن الوقود الرخيص حق لهم. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة مقاطع الفيديو.

وفي الغالب يتنقل الإيرانيون في المدن والبلدات بسيارات خاصة أو سيارات أجرة. ونقلت تقارير إعلامية عن الحكومة القول إن تعريفات سيارات الأجرة ووسائل النقل العام لن يطرأ عليها تعديل.

وكان وزير النفط بيجن زنغنه قد قال للتلفزيون الرسمي أمس الجمعة إن الهدف من زيادات الأسعار والتقنين هو "كبح جماح الاستهلاك المتصاعد وتصدير البنزين ومساعدة الأسر الفقيرة".

وقالت الحكومة إن من المتوقع أن تبلغ حصيلة ارتفاع الأسعار نحو 2.55 مليار دولار سنويا ستضاف إلى مبالغ الدعم الذي تستفيد منه 18 مليون أسرة محدودة الدخل أو 60 مليون مواطن.

ويشعر كثير من الإيرانيين بخيبة الأمل إزاء التخفيض الحاد في قيمة الريال وزيادة أسعار الخبز والأرز وسلع أخرى منذ إعادة فرض العقوبات الأمريكية على البلاد.

قال دبلوماسي إيراني ومصدر أمني عراقي إن بغداد قررت إغلاق معبر شلمجة الحدودي الجنوبي مع إيران أمام المسافرين من الدولتين يوم السبت.

وأشار المصدر الأمني العراقي إلى أن إيران طلبت إغلاق المعبر بسبب المظاهرات التي تشهدها البلدين خلال الأيام الأخيرة.

وقال المصدران العراقي والإيراني لوكالة رويترز للأنباء إن الحدود ستبقى مغلقة لحين إشعار آخر لكن الإجراء لن يؤثر على حركة السلع أو التجارة.

وقال حساب "إيران- إنترناشونال" على تويتر إن هناك انقطاعا تاما لشبكة الإنترنت عن مدينة الأحواز، جنوب غرب إيران، التي تشهد احتجاجات مستمرة منذ يوم الجمعة.

وأكدت بيانات مرصد NetBlocks على الإنترنت حدوث خلل لدى مزودي خدمات الهواتف الثابتة والمحمولة في إيران.

وهتف آخرون: "الموت للديكتاتور" في إشارة إلى علي خامنئي.

ونقلت وسائل التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو لمحتجين يغلقون شارع ستاري الرئيسي في العاصمة الإيرانية طهران، التي أغرقها أول تساقط للثلوج هذا الموسم.

وشوهدت مقاطع فيديو لإضرام النار في المصرف الوطني بمدينة بهبهان، جنوب غربي إيران، من قبل محتجين في المدينة.




عدد القراءات‌‌ 138

PM:03:07:17/11/2019