«الصحة» الإيرانية تحذّر من الاستئناف الشامل للأنشطة الاقتصادية موجة الإصابات الجديدة تواصل تسجيل أكثر من ألفي حالة يومياً

تحفظت وزارة الصحة الإيرانية على استئناف شامل للأنشطة الاقتصادية في الوقت الحالي، مطالبةً النقابات العمالية بتقديم طلبات للسماح لها باستئناف الأعمال، وذلك غداة إعلان مسؤول عن النقابات استئناف كامل الأعمال الاقتصادية، بما فيها «عالية المخاطر» بدءاً من اليوم.

ونقلت وكالة «ايسنا» الحكومية عن نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي، أن «كل الأعمال لم تستأنف في الوقت الحالي»، مضيفاً أن «سياستنا القصوى استئناف الأنشطة لتأمين الاقتصاد وتوفير معيشة الناس».

ودعا حريرتشي أصحاب العمل الذين لم تسمح لهم السلطات بعد بالعودة للأنشطة الاقتصادية، إلى تقديم طلبات للحصول على ترخيص من وزارة الصحة، لافتاً إلى حصول 86 في المائة من النقابات على ترخيص لإعادة العمل. وقال: «النقابات التي لم تحصل على ترخيص لا يمكنها استئناف الأنشطة».

وعلى خلاف حريرتشي، قال نائب قائد الشرطة في العاصمة نادر مرادي لوكالة «ايسنا» الحكومية إن الأعمال ذات «المخاطر العالية» مثل المطاعم والمقاهي وقاعات الأفراح في طهران التي تم إغلاقها، ستفتح بدءاً من اليوم.

وقبل ذلك بيوم، قال رئيس غرفة النقابات في طهران، قاسم نوده فراهاني، إن كل النقابات ستعود للعمل بدءاً من الثلاثاء، بما فيها النقابات التي صنفتها الحكومة «عالية المخاطر». وسمحت الحكومة باستئناف أنشطة اقتصادية «منخفضة المخاطر»، وأعادت فتح اقتصادها على مراحل وتخفيف القيود تدريجياً منذ مطلع أبريل (نيسان) الماضي، مع توقع مزيد من تخفيف التدابير في الأيام المقبلة رغم الزيادة الأخيرة في الإصابات.

ونقلت «ارنا» عن المتحدث باسم لجنة تقديم مساعدات مالية لمواجهة تداعيات «كورونا»، حسين ميرزايي، أن المساعدات الحكومية لأصحاب الأعمال المؤقتة «ليست واضحاً».

وكانت الحكومة قد أقرت دفع نحو ميلوني تومان (115 دولارا وفق سعر الدولار أمس بإيران) لمساعدة ذوي الدخل المحدود، مثل عمال البناء والسائقين والباعة الجائلين. وقال ميرزايي: «عقدنا اجتماعات عدة، لكن لم نتوصل إلى إجماع حول توقيت دفع المساعدات».

وأعادت إيران أمس فتح «مزارات» رئيسية في أنحاء البلاد، بعد أكثر من شهرين من إغلاقها بسبب تفشي الوباء.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأنّه فرض على زوار مقام «الشاه عبد العظيم» في طهران وضع كمامات والسير عبر نفق للتطهير وفحص درجة حرارتهم.

وذكرت الوكالة نقلاً عن وسائل إعلام إيرانية أنّ المراكز الدينية في مشهد في شمال شرقي إيران وأخرى في قم أعيد فتحها أيضاً مع اتباع بروتوكولات صحية صارمة.

ويسمح لهذه المزارات الدينية بفتح أبوابها بعد ساعة من صلاة الفجر وحتى ساعة قبل الغروب. وقالت إدارة المقام في بيان على الموقع الإلكتروني المخصص له إنّه يجب على الزوار مراعاة المتطلبات الصحية، مثل وضع الكمامات، والحفاظ على التباعد الاجتماعي، وإحضار سجادات صلاة خاصة بهم، والكتب الشخصية، وغيرها من المتعلقات الشخصية.

وأغلقت إيران الأضرحة إلى جانب المدارس والجامعات وجميع الشركات غير الحيوية في مارس (آذار) الماضي بعدما سجّلت أولى حالتي وفاة لاثنين من الزوار جراء فيروس «كورونا» في قم أواخر فبراير (شباط) الماضي.

جاء ذلك في وقت بلغ فيه العدد الإجمالي للإصابات 137 ألفاً و724 شخصاً بعد تسجيل 2023 إصابة جديدة خلال 24 ساعة؛ وفق المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور.

وأعلنت الوزارة تسجيل 34 حالة وفاة، ما رفع حصيلة الوفيات إلى 7451 شخصاً.

وذكر المتحدث أن من بين الإصابات الجديدة 338 حالة تطلبت نقل المريض إلى المستشفى، في وقت وصف فيه حالة 1685 شخصاً، ما يعادل 83 في المائة من الإصابات الجديدة، بأنها «أعراض خفيفة».

وارتفع عدد المحافظات التي لم تسجل حالات وفاة من 13 محافظة الأحد إلى 19. فيما لم تشهد 5 محافظات سوى حالة وفاة واحدة. وتشير الإحصائية الإيرانية المعلنة إلى شفاء 107 أشخاص و713 من المرضى. وقال المتحدث إن 2585 شخصاً في حالة حرجة. ولفت جهانبور إلى أن أوضاع محافظة الأحواز «لا تزال حمراء» غير أنه أشار إلى أن عدد الأشخاص الذين يتم نقلهم للعلاج في المستشفيات يشهد انخفاضاً بين 10 و15 في المائة.

وناشد كبير نواب البرلمان عن محافظة مازنداران علي محمد شاعري، أهالي العاصمة طهران، تجنب السفر لمحافظتي جيلان ومازندران الشماليتين في العطل الرسمية. وقال شاعري في تصريح لوكالة «ايسنا»: «التقارير التي تصل إلينا تشير إلى ارتفاع مقلق لنسبة التلوث في البلاد»، ومع ذلك نوه بأن عدد الضحايا ومن يتلقون العلاج في المستشفيات «انخفض بشكل لافت». وقال النائب: «يجب على الناس تجنب السفر حتى إشعار آخر»، مشدداً على ضرورة تأجيل السفر إلى المناطق السياحية في شمال البلاد، لقطع تسلسل الوباء. ولم تطبق السلطات الإيرانية حظراً على التنقل بين المحافظات سوى لأربعة أسابيع، في نهاية مارس الماضي.

وصرح النائب: «نخشى أن يؤدي استمرار السفر إلى مخاطر، لأن السفر سيزداد في الصيف، لهذا نحن قلقون من العودة إلى ذروة أخرى في الإصابات».

ودعا النائب إلى فرض نقاط للتحري عن الإصابات بين المسافرين.

اقتصادياً؛ نقلت وكالة «ارنا» الرسمية عن مسؤول في البتروكيمياويات الإيرانية أن صادرات المنتجات البتروكيمياوية «لم يتأثر حجمها، لكن تفشي (كورونا) أدى إلى انخفاض الأسعار».

وقال أحمد مهدوي ابهري إن «التأثير السلبي لـ(كورونا) مستمر على الاقتصاد، لذلك لا يمكن التنبؤ بحجم وقيمة الصادرات خلال العام الحالي».





عدد القراءات‌‌ 348

PM:09:17:31/05/2020