«الأمم المتحدة» تدعو إيران لوقف إعدام سجين كردي

دعا خبراء حقوق إنسان مستقلون، اليوم (الجمعة)، السلطات الإيرانية إلى وقف الإعدام الوشيك لسجين كردي إيراني وإلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه.
وجاء نداء الخبراء في منظمة الأمم المتحدة في أعقاب مخاوف جدية من أن حيدر قرباني لم يتلق محاكمة عادلة وتعرض للتعذيب أثناء الاحتجاز السابق للمحاكمة.
وتم القبض على قرباني، في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، على خلفية مزاعم تتعلق بقتل ثلاثة رجال ينتمون إلى قوات الباسيج، قوة شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، ولم يتم تقديم أي معلومات لعائلة قرباني حول مكان وجوده إلا بعد ثلاثة أشهر.
وأعرب الخبراء المستقلون، في بيان، عن «قلقهم البالغ» من أن اعتراف الشاب، البالغ من العمر 48 عاما، قد تم انتزاعه نتيجة التعذيب وسوء المعاملة.
كما أعرب الخبراء عن مخاوفهم إزاء حرمان قرباني من الاتصال بمحام أثناء عملية التحقيق، كما أن محاميه لم يتمكن فيما بعد من الاطلاع بالكامل إلى ملف قضيته أثناء المحاكمة.
وقال الخبراء إن «مزاعم التعذيب وانتزاع الاعترافات بالإكراه أمر مقلق للغاية، وكذلك حقيقة أن هذه المزاعم لم تؤد إلى أي تحقيق، ويبدو أن المحكمة لم تنظر فيها أثناء محاكمته».
في أكتوبر 2019، أدانت محكمة الجنايات في إيران قرباني بالمساعدة والتحريض على القتل ومحاولة الاختطاف ومساعدة منفذي الهجوم على الفرار. وحكم عليه بالسجن 118 سنة وستة أشهروفي يناير (كانون الثاني) من العام التالي، أدانته محكمة ثورية في مقاطعة كردستان، غربي إيران، بارتكاب تمرد مسلح ضد الدولة، يدعى الباغي، وحكمت عليه بالإعدام - رغم اعتراف المحكمة أثناء الحكم بأن السيد قرباني لم يكن مسلحا قط.
وينص القانون الجنائي الإيراني على أنه لإثبات جريمة الباغي، يجب أن يكون المتهم عضوا في جماعة مسلحة ويلجأ، بصورة شخصية، إلى حمل السلاح.
وأشار الخبراء الحقوقيون إلى أن السيد قرباني نفى أثناء محاكمته جميع التهم الموجهة إليه، مشيرا إلى أنه لم يكن عضوا في منظمة سياسية كردية ولم يكن يحمل سلاحا عندما قتل الضحايا.
في أغسطس (آب) 2020، أيدت المحكمة العليا الإيرانية حكم الإعدام ورفضت طلبات السيد قرباني بإجراء مراجعة قضائية، في سبتمبر (أيلول) 2020، ومرة ​​أخرى في أغسطس (آب) 2021. وأشار الخبراء إلى أن عقوبة الإعدام ضد قرباني يمكن أن تنفذ في أي وقت.
وقال خبراء حقوق الإنسان المستقلون إن العديد من الضمانات التأسيسية للمحاكمة العادلة، والإجراءات القانونية الواجبة المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، يبدو أنها قد انتهكت.
ووصفوا استمرار الحكومة في إصدار أحكام الإعدام بأنه «مؤسف»، وقالوا إن ما يثير القلق بشكل خاص هو عندما لا ترتقي الجرائم إلى الحد الأدنى الذي يقتضيه القانون الدولي.
وعلاوة على ذلك، أشار الخبراء إلى أنه من المقلق أن «تستمر المحاكم في إصدار أحكام الإعدام في محاكمات لا تنتهك المعايير الدولية للمحاكمة العادلة فحسب، بل حتى القانون المحلي وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة».
ودعا الخبراء المستقلون إيران إلى «وقف تنفيذ عمليات الإعدام فورا، وتخفيف جميع أحكام الإعدام».
وكان خبراء الأمم المتحدة قد نقلوا مخاوفهم إلى الحكومة الإيرانية بشأن عقوبة الإعدام والانتهاكات في الحصول على محاكمات عادلة ضد السيد قرباني، وقد تم الرد على تلك المخاوف بتعليقات، وفقاً لبيان الخبراء.



عدد القراءات‌‌ 83

AM:12:12:07/09/2021