واقع مأساوي.. 60% من النساء المتعلمات في إيران عاطلات عن العمل

تعيش معظم فئات الشعب الإيراني بينها فئة النساء ظروفا صعبة، جراء سياسات النظام المتشدد اتجاه قضايا وحقوق المرأة.

وكشفت دراسة إيرانية، نُشرت الاثنين، أن 60% من النساء الإيرانيات المتعلمات عاطلات عن العمل، مشيرة إلى أن 40% فقط من المتعلمات دخلن سوق العمل.

وقالت الدراسة التي أجرتها منظمة شؤون المرأة والأسرة التابعة للرئاسة الإيرانية: إن ”حوالي 27٪ من خريجي الجامعات في إيران هم من النساء، ومع ذلك فإن نصيبهن من العمالة في إيران يبلغ حوالي 19٪، بعبارة أخرى، 60٪ من المتعلمات الإيرانيات عاطلات عن العمل".

وتظهر هذه الإحصائية أن 40٪ فقط من النساء المتعلمات دخلن سوق العمل، بالإضافة إلى ذلك فإن 70٪ من الإيرانيات ليس لديهن عمل ودخل ثابتان.

ويظهر أحدث تقرير صادر عن مركز الإحصاء الإيراني حول معدل التوظيف أيضًا، أن حوالي 25% من سوق العمل يشغلها أشخاص يحملون شهادة جامعية، وأن 39% من السكان العاطلين عن العمل خريجون جامعيون، ومن بين هؤلاء 65٪ من النساء، وحوالي 35٪ من الرجال.

وقالت نيرة توكلي الباحثة في شؤون المرأة: ”إن أهم سبب لبقاء النساء المتعلمات عاطلات عن العمل هو أن ”ثقافة المجتمع الأبوي" لا تأخذ عمل المرأة على محمل الجد، وتحدد مكانة المرأة في الأسرة وليس في المجتمع".

وأوضحت توكلي، في حديث لوكالة أنباء ”ركنا" الإيرانية، أن ”هيمنة الثقافة الأبوية" أوجدت هذه الظروف، مشيرة إلى أنه ”حتى في الحالات التي يؤثر فيها وجود المرأة في سوق العمل على اقتصاد الأسرة، ما زلنا نرى هيمنة الثقافة الأبوية في العديد من العائلات الإيرانية، وهي لا تحب تأثير دخل المرأة على اقتصاد الأسرة".

وبينت نيرة توكلي أن عمل المرأة في الأسرة والمجتمع لا يؤخذ على محمل الجد، مشيرة إلى أن العديد من النساء العاملات يجبرن على القيام بكل الأعمال المنزلية التي يتحملن المسؤولية عنها تقليديًا؛ لأنه عمليا لا أحد يأخذ عمالة المرأة على محمل الجد.

وتظهر هذه الإحصائيات أنه في السنوات الأخيرة، مع اشتداد الصعوبات الاقتصادية والمشاكل الناجمة عن وباء فيروس كورونا، فقد المزيد من النساء أعمالهن ووظائفهن.

وأدى التوزيع غير المتكافئ لفرص العمل في إيران، ودعم الحكومة للعمالة القائمة على النوع الاجتماعي، إلى حرمان النساء من الوصول إلى وظائفهن المفضلة، مما دفع العديد من النساء إلى ممارسة مهن غير رسمية على الرغم من تعليمهن الجامعي، أو اللجوء إلى وظائف منخفضة الأجر التي لا تضمن حقوق المرأة في سوق العمل.

 

 

 
 




عدد القراءات‌‌ 283

PM:10:18:11/01/2022