شعر نساء ايران كشف عجز النظام الذكوري وضرورة حلق شعره!

كتب مسعود محمد : دأب النظام الايراني اشاعة معلومات منافية للحقيقة حول حرية المرأة في ايران، الإيرانيات يواجهن تمييزاً في قوانين الأحوال الشخصية وفي التوظيف وفي كل تفصيل من وجودهن تحت وصاية ولاية الفقيه الذي جعلهن مواطنات درجة ثانية في نظام فصل جندري أقامه رجال الله على الأرض، بما يمثلونه من رمزية ذكورية .

نظام ولي فقيه يحميه ذكور هم حراس ثورة وأخلاق ودين لا يعدون ولا يحصون. نظام دور المرأة فيه هو الطاعة وتغطية جسد يعتقد الرجال انهم يملكونه متناسين ان المرأة هي اغلى ما يملكون فهي الام والابنة والحبيبة والاخت وهي من اعطتهم الحياة

 

لقد غطى النظام الايراني عوراته عبر فرض غطاء الرأس بالقوة منذ أكثر من أربعين سنة، ليثبت من خلاله ذكوريته التي فقدها خلال السنين بثورة كانت اكبر انجازاتها تسمية اكثر فيالق حرسها الثوري ارهاباً بفيلق القدس دون ان يطلق النظام الايراني طلقة واحدة لتحرير القدس وهو من دأب بتذكيرنا انه قادر على محو اسرائيل خلال دقائق . 

 

لقد كانت نساء ايران اول من فهم ان هذه الثورة جل ما تستطيعه هو اغتصابها في سرير رجالها لتذكير المرأة بأحقية قوته على قيمها وحريتها، وبأن عباءة المرشد أبقى، وبأن الثورة الحاكمة مستمرة بالثبات على الشكل الأول للجمهورية الخمينية، رجال دين في الحكم، وعسكر عابس متأهب للقمع في الثكنات، وعلى المرأة ان تطيع رجال الله وتنجب المزيد منهم دون اي حق او اعتراض

 

لقد قررت نساء ايران قص شعرهن ليقلن إن حريتهن أغلى حتى من الخصلات العزيزة على قلوبهن، بينما يرمين الخصلات أرضاً بلا اكتراث، يشرحن للنظام أن الحرية اغلى من الشعر الذي يغطي به عجزه ويعطيه كل هذه الاهمية وهو مهما اخفاه عن العيون ورغم قصه سينمو من جديد وينطلق حراً راسماً طريق الحرية لنساء ايران . 

 

 ولا أحد يريد أن يتكهن ما الذي سيحدث بعد هذه الانتفاضة فالنظام مستعد لكل انواع الارهاب ليثبت ذكوريته في هذا الاطار كتب الاعلامي حسام عيتاني عبر صفحته للتواصل الاجتماعي "منذ انتفاضة الطلاب الاولى سنة 1999 مرورا بالثورة الخضراء في ٢٠٠٩ وصولا الى تظاهرات الغلاء والفقر  في ٢٠١٧-٢٠١٨  والاحتجاجات في الأهواز وغيرها، تتبع السلطة الايرانية نسقا واحدا: ترك المتظاهرين بضعة ايام يكون الامن خلالها يجمع المعلومات عنهم ويخترقهم ويتعرف على قياداتهم، ثم يطلق عليهم قطعان الباسيج ومن يشبههم

 

النتيجة دائما واحدة: عشرات الضحايا ومئات المعتقلين. والمزيد من التنكيل بالمطالبين بالحرية العدالة.

 

اتمنى ان تكون هذه المرة مختلفة. لنرَ

 

ليس هذا وحسب سيخرج علينا من يتهم جينا بقتل نفسها لإطلاق الثورة المضادة ضد نظام ولاية الفقيه. 

 

لقد لقنت النساء الايرانيات العالم درساً في النبل والشجاعة والعناد. خاصة ما يسمى العالم الحر الصامت عن قمع نساء ايران وشعبها ويتسول الغاز على ابواب طهران تفادياً للبرد القادم من عواصف حرب اوكرانيا

 

لقد قالت نساء ايران "لا" المقلقة لنظام القوامة ( الرجال قوامون على النساء ) هذا النظام الذي يتعلق بجسد المرأة، وكيفية استخدامه من قبل الرجال، والشروط الموضوعة عليها في كيفية استخدامها له، قبل البلوغ وبعده، قبل الزواج وبعده، قبل الموت وبعده. ماذا تغطي منه وماذا تكشف. كيف تجلس وتقف وتنام وتحكي وتتنفس.

 

حرمها حتى من حقها بالتصرف بالطفل الذي ينمو في داخل جسدها، ومن له الحق بملكيتة.

 

الإيرانيات قلن "لا" ليس للنظام وحده، بل لهذه الحلقة المفرغة بالتحديد. لن يصبر النظام وحرسه طويلاً فسنسمع قريباً ان اسرائيل متورطة باطالة شعر نساء ايران واطلاق خصلاته بالهواء ليلعب بها الريح فتتحول المرأة الى عدو يجب فرض القوامة عليه وتقويمها وهي من خلقت من ضلع اعوج كأمها حواء . 

 

ما لا يعلمه نظام ايران ان شعر المرأة نفسه ليس خطراً، لكن النساء خطيرات، فهم الام التي تربي وهي المدرسة الأولى. وهؤلاء المتمردات في مدن إيران لسن النموذج الذي يريده فلقد كشفن عورته وعجزه واكدن على ضرورة حلق شعره هو وليس شعرهن.

 


عدد القراءات‌‌ 702

AM:11:33:23/09/2022


الاكثر مشاهدة